الشيخ السبحاني
290
رسائل ومقالات
للموضوع : 1 . ولادة التعددية ومراحلها التاريخية . 2 . تفسير مصطلحي الدين والشريعة . 3 . الهدف من إثارة الموضوع . 4 . استعراض الموضوع في ضوء خطابات الأنبياء . المسار التاريخي للتعدّدية علينا أوّلًا أن نحدّد مكان ولادة التعدّدية ، وهل المتكلّمون الغربيون هم أوّل من أثاروا الموضوع ثمّ دخل دائرة علم الكلام ، أو أنّ للمسألة جذوراً في الفلسفة أو الكلام الإسلامي أيضاً ، أو كلاهما أثار المسألة دون أن يقتبس أحدهما من الآخر ، ومن غير « توارد خواطر » ؟ هناك قراءات وتفاسير متعددة « للبيلوراليزم الديني » ، فلا يمكن أن يكون جميعها ذا جذر في الكلام أو الفلسفة الإسلاميّين . وقد نُقشت البيلوراليزم تحت عناوين أُخرى وبنفس المواصفات . وهناك من يتصوّر انّ المسألة قد تناولتها الأوساط العلمية في الشرق ، وقد ذكر أسماء من نُسب إليهم الموضوع كما يلي : 1 . كان يوحنا الدمشقي مبتكر هذه المسألة ، وقد كتب رسالة فيها . ويوحنا الدمشقي - كما تجدر الإشارة - كان من المسيحيين المقربين للخلفاء العباسيين ، مثل المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل ، وقد استرعى اهتمام الخلفاء به معلوماته الباهرة في الطب ، وهو الذي أثار فتنة « قدم القرآن » و « عدم حدوث كلام اللَّه » ، لكي يثبت ب « قِدم كلام اللَّه » قِدم المسيح « كلمة اللَّه » ، وقد توفّي الرجل في سامراء